الأحد، 31 مارس 2019

(من تجربتي في العمل بالمصانع)


(من تجربتي في العمل بالمصانع)
هناك فكر أوروبي مسيطر يرى أن العرب لا يستحقون العيش في بلادهم لأنهم لا يحسنون استغلال مواردهم الطبيعية الممتازة، ويرى هذا الفكر ضرورة بث الصراعات الداخلية في بلادنا تمهيدا لضربنا بقنبلة نووية تميتنا جميعا ويرثون هم أرضنا ليستثمروا في مواردها، وللأسف فرغم فظاعة هذا الفكر إلا أني لا حظت صدقه من عملي القصير في المصنع، ولعل المصنع هو نموذج مصغر للوطن، لا حظت في بيئة المصنع ملاحظتين بينهما تأثير متبادل.
1- التدهور العقلي والنفسي الشديد للأغلبية الساحقة من  الموظفين بمن فيهم خريجي كليات القمة، ومعنى هذا التدهور هو عدم ملائمة ردود الأفعال وفهم الطرف (أ) لأفعال وكلام الطرف (ب) المتفاعلان سويا، هناك عدم ملائمة ولا تناسب، تختلف حدتها وأشكالها من شخص لآخر تبعًا لاختلاف نفسيات وعقليات الأشخاص، إلا أن عدم الملائمة شائعة بين المتفاعلين.
2-  التدهور المهني، ورغم أني لا أفهم في مختلف المهن، إلا أن انطباعي أن هناك تدهورًا يتمثل في رتابة العمل ورتينيته داخل المهن والفنون المختلفة، وافتقاره إلى التفكير المتألق الذي يتمكن من إعادة ترتيب وتنظيم تفاصيل العمل المهني بغرض تجويده في ضوء سقف التطوير المتاح فعلاً وواقعًا في المصنع.
وبين هذين النوعين 1 و2 من التدهور تأثيرا متبادلا حيث أن التدهور 1 و 2 يحدثان في خلال بعضهما، فالموظفون يتفاعلون مهنيًا وشخصيًا في آن واحد، وفي فترات متلاحمة ومتداخلة ومتشابكة للغاية، ونحن وإن كنا نعلم سبب التدهور (2) وهو سوء التعليم المهني فما سبب التدهور (1) الأعم؟ هذا الأعم الذي يؤثر لا في المستوى المهني فقط، بل يؤثر في كل مناحي الشخص (حياته الأسرية والاجتماعية والدينية)؟!
خالد المرسي

الجمعة، 22 مارس 2019

حادثة نيوزلندا من أدلة نهاية الاسلاميين في بلادنا.


حادثة نيوزلندا من أدلة نهاية الاسلاميين في بلادنا.



وقعت مجزرة داخل مسجدين في نيوزلندا قام بها شخص كاره للمسلمين راح ضحيتها عشرات القتلى، على فور ذلك نشط السفهاء الاسلامجية في بلادن أمثال (عبدالله رشدي) لينفخوا في النار ويدعوا أن هذا تعصب مسيحي علماني ضد المسلمين! لأن هؤلاء الاسلامجية دورهم في مجتمعنا لا ينشط إلا في أوقات المصائب والانقسامات، وها هم وجدوا فرصة المجزرة ليعيدوا لدورهم مجده القديم في بلادنا الذي راح بلا رجعة ان شاء الله، وذهب هذا الشيخ الجهول كعادته يُكفِّر المسيحيين في القنوات الفضائية، وهو منهج (أي تكفير المسيحيين أمام كل الناس) ينكره أئمة الاسلام العلماء، وكانوا يناقشون هذه العقائد في أماكن ومع ناس محددين لا تتعداهم النقاشات، فإذا بنيوزلندا التي لا يشكل المسلمون فيها سوى نحو 1% من مجموع سكانها تتضامن مع المسلمين، بمظاهر عدة سأذكرها لا حقا، وهذا التضامن من أدلة نهاية الاسلامجية في بلادنا، لأنهم خلقوا عالّمًا من وحي أوهامهم رأوا أنفسَهم فيه من الضخامة بضخامة الشعب والأمة والاسلام ذاته! وكذلك ضخموا العالمنجية المحاربين لهم ليتخيلوهم عالما آخر ضخما مثلهم، فجاء تضامن نيوزلندا ليبدد لهم وهمهم وليبين لنا ان هؤلاء الاسلامجية والعلمانجية أقلية عدديا وحقيرين نوعيا، وأن العالم الحقيقي الضخم عدديا ونوعيا هو عالم الشعوب والدول، العالم الواقعي الذي يذهل عنه هؤلاء ولا يرونه ، هذا العالم الواقعي الذي لا يهتم بالانقسامات والتعصبات الفكرية التي يرى فيها هؤلاء ساحتهم النشطة التي تمدهم بالاتباع والعز الاجتماعي.
من مظاهر تضامن نيوزلندا مع المسلمين:
1-   رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن قد ارتدت قبل أيام غطاء للرأس خلال لقاء لها مع بعض رموز الجالية المسلمة، ثم عادت الجمعة لارتدائه مع كثيرات في يوم للتضامن مع الجالية المسلمة في نيوزيلندا.
2-   ارتدت كثيرات من النساء غطاء الرأس وكان هاشتاغ #حجاب من أجل التناغم، من الوسوم الرائجة على تويتر.
انضمت رئيسة الوزراء لنحو 20 ألف شخص في الوقوف دقيقتي حداد على الضحايا في متنزه هاغلي أمام مسجد النور.
وقالت في كلمة قصيرة: "نيوزيلندا تشاطركم الأحزان، نحن شعب واحد".
3- خصصت الصحف النيوزيلندية صفحات كاملة نعت فيها جميع الضحايا بأسمائهم وتضمنت دعوة إلى حداد وطني.
وقالت صحيفة نيوزيلاند هيرالد في صفحتها الأولى :"دعوة إلى الصلاة.. في الوحدة قوة."
ونشرت صحيفة اكسبرس كلمة سلام بطول صفحتها الأولى.
4- بث أذان صلاة الجمعة على التلفزيون والإذاعة الوطنية في الساعة 13:30 حيث تردد صوت الأذان في مدينة كرايس تشيرش وفي أنحاء نيوزيلندا .
5-  ألقيت خطبتا الجمعة باللغتين العربية والإنجليزية، وقال إمام مسجد النور في خطبته، التي استمرت 20 دقيقة، والتي تم بثها على مستوى البلاد: " إن نيوزيلندا عصية على الانقسام والتفكك بسبب ما أظهرته من حب وتعاطف."
خالد المرسي

الجمعة، 15 مارس 2019

هجوم نيوزلندا يكشف عن المتسبب الرئيسي في ظاهرة الارهاب.

هجوم نيوزلندا يكشف عن المتسبب الرئيسي في ظاهرة الارهاب.
شهدت نيوزلندا اليوم هجوما ارهابيا على مسجدين راح ضحيته عشرات القتلى والمصابين.
هذا الحادث وأمثاله كثير يدل على زيف فكر مفكرينا وشيوخنا حين يتحدثون عن سبب العمليات الارهابية في بلادنا العربية، يزعم هؤلاء المفكرين أن سبب حوادث الارهاب في بلادنا هو (نظام الحكم) كنظام الرئيس السيسي في مصر، يرونه ديكتاتوريا ويرونه مفقرا للاقتصاد القومي، وهذان السببان في نظرهم هما الدافعان وراء كل مرتكبي الحوادث الارهابية، فحادث نيوزلندا يكشف زيف فكرهم، فنيوزلندا من أغنى دول العالم، ويتمتع سكانها بمستوى معيشي من أفضل المستويات في العالم، فمثلا يمتلك 75% من العائلات مساكن خاصة بهم تحوطها الحدائق وسيارة لكل عائلة...، ونظام الحكم فيها ديمقراطي وليس دكتاتوريا، ولا يوجد فيها سوى حزبين سياسيين حزب العمل والحزب الوطني، ولا توجد اختلافات كبيرة بين الحزبين، يعني الحياة السياسية مستقرة وهادئة ولا يوجد استقطاب سياسي حزبي، وبرغم ذلك وقعت أسوأ مجزرة في تاريخ هذه الدولة! فلو كان نظام الحكم الديكتاتوري كما يسمونه مفكرونا في بلادنا أو المستوى المعيشي المتدهور هما اللذان تسببا في الارهاب فكيف لم تنجو نيوزلندا منه؟!
في الحقيقة إن الصراع السياسي وتدهور  مستوى المعيشة عاملان مساعدان يقومان بدور مهم في ظهور الارهاب، لكنهما لا ينشئان الارهاب من بعد أن لم يكن موجودا في نوايا ونفوس الارهابيين، كما يدعي مفكرونا! هما عاملان لا ينشئان شيئا اساسيا اسمه الارهاب، ولكنهما يكشفان فقط عن سيء أساساي (الارهاب) موجودة بذورُه واستعداداته في النفوس مسبقا، فكيف ولماذا تكون إذن هذا الشيء الأساسي؟ يتكون في الأفراد بأنماط مختلفة تحددها ظروفهم الخاصة، ففي بلادنا تجدون البذور الأساسية للارهاب في كل شيخ اسلامي توهم انه عالم شرعي، بينما هو مريض نفسيا وعقليا يسقط امراضه ويُلبسها لَبوس الدين ويصبغ فهمه بها، وعلى أساس وهمه يناضل في أمكنة خطأ، أبرزها إحداث الوقيعة بين الشعب والحكومة لأن الحكومة في نظره مرتعة بالموبقات كموبقة عدم تأيد او محاربة المشروع الاسلامي!وو... ، بذور الارهاب في كل مفكر مدني يتوهم أنه خبير في الاصلاح أو العلوم الانسانية، وما هو في الحقيقة سوى إنسان عقله فارغ تافه لا يعرف إلا محفوظات حفظها وكتب قرأها بلا تفكير شخصي مستقل منتج، ثم يفعل مثلما يفعل اخوانه الشيوخ يناضل لتعكير العلاقة بين الشعب والحكومة؟
الحكومة والسياسة هي شماعة الفاشلين يعلقون عليها فشلهم، وستارتهم التي يسترون بها نفاقهم وعجزهم وخبثهم، مطمئنين أنه لن ينعقد امتحان يكشف ستارهم، لأن الامتحان الأبرز هو أن يصلوا للسلطة وهذا لن يحدث بالطبع لسنوات طويلة جدا، فيظلوا خلالها إلى أن يموتوا مستورين عن أعين الناس وعن فضائح الاختبار، هؤلاء في بلادنا هم الذين ينشئون العنصر الأساسي في الارهاب وسواء حملوا السلاح أو لم يحملوه، فإن بذورهم ينشرونها وسط الناس بحرية، ولن تعدم هذه البذور أن تصادف أشخاصا يعيشون ظروفا حياتية مناسبة لكي تنمو فيها وتصل إلى نهايتها فتدفعهم إلى حمل السلاح والتخطيط لذلك، فمتى ينعم الله علينا بعقول تستطيع اختراق هذه النفسيات وتحدد جذور دائها وأساليب مكافحتها؟
خالد المرسي   

السبت، 8 ديسمبر 2018

(2) حوارات الإصلاح مع دكتور إبراهيم بشير الغويل.

(2) حوارات الإصلاح مع دكتور إبراهيم بشير الغويل.
تحدثت الحلقة الثانية في ضرورة وجود منهج علمي لنفهم به عصرنا، يقوم على المشاركة في ميادين الناس ولا يقوم على فكر نظري منعزل عن الميادين، لكي نكون حاضرين في عصرنا وأقوياء بين دول العالم، وهذا هو معنى الشهادة في قول الله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) وقلنا أن المؤهل لممارسة دور الشهادة هو دول الوطن العربي وفي القلب منه مصر، هذه حقيقة يعرفها أعداء الأمة وصرحوا بها في محافل رسمية وصرحوا بضرورة تقسيم دول العالم العربي وبالأخص مصر لتعجز عن توحيد العرب، صرح بذلك مثلا "تشرشل" حين كان وزير الدفاع البريطاني عام 1917، وصرح غيره بذلك حتى أنها حقائق نشرت بعد ذلك في كتب عامة مطبوعة، لكن مفكرينا لا يقرؤون! وبالتالي لا يوعّون الناس بالحقائق... وتحدثنا في جزئيات أخرى.
المحاور خالد المرسي
رابط يوتيوب
 https://www.youtube.com/watch?v=Ik-mjdDKYRI

عن فتاة التروسيكل التي وعدها الرئيس السيسي بتكريمها في مؤتمر الشباب المقبل


السبت، 24 نوفمبر 2018

(1)حوارات الاصلاح مع دكتور إبراهيم بشير الغويل.

هذه حلقات فديو من بيت أستاذنا الدكتور إبراهيم بشير الغويل(حفظه الله) في القاهرة أعدها أستاذ خالد المرسي، تتناول مسائل الإصلاح، وكان موضوع الحلقة الأولى يتحدث عن الأوهام التي يجب التخلي عنها قبل الخوض في أحاديث الإصلاح كوهم القوم ووهم السوق ووهم هوى النفس، والكف عن الجهل بعصرنا وبمن نحن ومن الآخرون؟
 https://www.youtube.com/attribution_link?a=OOFNoUmv0ZY&u=%2Fwatch%3Fv%3DJUbzgHTKVH8%26feature%3Dshare&fbclid=IwAR3JA4CbSQ52CyLYTqSFVCzZy7SE6y7eRDL_x62pLjjPkFHSvqmt-g5M4Uw

تلاوات مباشرة