شيخنا عائض القرني متأولٌ غير قاصد

كتبها : خالد المرسي في 27 يناير, 2012 | 0 التعليقات

أنا واحد ممن تفتحت عيونهم أول ما تفتحت في عالم الاستقامة والتقوى على سماع شرايط شيخنا عائض القرني. ويستحيل أن أصدق سرقة الشيخ عائض ولو حكمت بذلك اللجنة، لكن ممكن أصدق أنه يفعل ذلك لقصد آخر سائغ في نظره غير قصد السرقة المُحرمة شرعًا وعقلاً بالإجماع، واختلاط المقاصد هذا قد يجعل المرء يتهم مفكرًا ما بتعمد وقصد البدعة والضلال، ويصف مسلمًا ما بتعمد وقصد الكفر أو الفسق، رغم أن الحقيقة أنه لم يتعمد هذا بل هو متأول، ومن ثمّ فما يَبنيه المُتصور والمُدعي على هذا التصور باطل ببطلان تصوره أصلاً، ولذك حينما ردّ العلامة " عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني"على إمام الأشاعرة المعاصرين أفرد في مقدمة رده حوالي 30 صفحة يُبين فيها بعض الأسباب التي يقع فيها المُفكر أو العالم في الضلال – ابتداءًا واستمرارًا – عن تأويل لا قصد ؛ ثم لا ينتبه الناقد أو المُصحح ويظنه وقع فيها عن قصد! فيبني على ذلك أحكامًا جائرة!.

وعليه فأنا لا أصدق أن شيخنا عائض يقع في السرقة لا لكونه معصومًا ولكن لأن أي سارق طبيعي العقل لا يقع في سرقة مكشوفة بهذا الشكل!! فالشيخ عائض قبل نشره لكتابه يعرف قطعًا أن الأستاذة سلوى ستقرؤه! بما إنها كاتبة في هذا المجال والشيخ عائض كاتب عالمي لا محلي!! فلو انتفى من قلبه خشية الله فلن تنتفي من قلبه الخشية على سمعته أن يفتضح في الساحة الفكرية! التي شرفه منوطًا بها!!!! وكل عاقل يتفق معي في هذا الكلام ويقول معي باستحالة وقوع الشيخ عائض في هذا الفعل لهذا السبب لا لعصمته الدينية.


وبناءً عليه، فالأسباب المنطقية التي تجعل مثل الشيخ عائض يقع في مثل هذا الفعل عن تأويل سائغ في نظره لا عن تعمد لفعل محرم أو شائن كثيرة جدًا، وأنا بحسب نظري في نتاج مفكري ونخب العالم العربي الشرقي فأراهم – وكذا كل الراصدين في عالمنا والعالم الغربي - ضعفاء جدًا عقليًا فظروفهم العقلية وتكوينهم الدماغي والكسبي يقعد بهم عن تتبع الأسباب التي توقع المفكر في مثل هذه الأفعال ودوافعها الحقيقية التي تنفي عنه شبهة التعمد لفعل ممنوع، بخلاف مفكري ونخب الغرب! فقد وهبهم الله – تعالى – قدرات دماغية وعقلية فائقة جعلتهم الأئمة في هذا الشأن – ولا أدري ما هو مجاله العلمي عندهم – فقد يكون علم اللغة التطبيقي (Applied lenguistics) أو أحد فروعه أو غير ذلك لا أعلم .

خالد المرسي – الاسكندرية